الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
215
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
[ من مكاشفات الصوفية ] : يقول الشيخ ابن قضيب البان : « القطب يعرفه كل شيء حتى أهل الغيب وعالم المحال وأهل الأرض البيضاء ، ويعرض عليه أحوال العالم وصور أولي العلم حتى يسمها بطابع الرحمة ويروه بالبصر . وقال لي [ الحق ] : القطب قلبه في كن عالم الأزل ومخدع الألوهة ، وشخصه قبل كل وارد على الله في مركز الوقت على صفة بين كل عالم في برزخ بين القبضتين والدارين ، وبصره في أسرار الوجود ووجوه القلوب ، وهو نكتة إنسان العين في الأبد والأزل ، وهو المرآة لرؤية وجه الحق ، وعنده مقر قاب قوسين ، وقيام لواء الحمد . وقال لي : القطب : فاروق الوقت ، وقاسم الفيض ، وإليه مُفَوّض أزِمة الأمور . وقال لي : قلب القطب : خزانة أرواح الأنبياء ، وله بكل وجه وجه . . . الكون كله صورة القطب وأنا ذاته وبأنفاسه ظهور ألوان الشئؤون الذاتية ، وهو الباب الذي لا دخول ولا خروج إلا منه . وقال لي : فؤاد القطب : شمعة نصبت لفراش أرواح العالم ، وسره : نهر بستان زهر العقول ، ونطقه شهد حقائق المعارف الذي فيه شفاء أسرار المقربين ، وصلاح مشاهد العارفين ، وغذاء أفئدة الواصلين . وقال لي : نفس القطب : صور برزخ الشؤون الصفاتية ، وعقله : إسرافيله ، ومن نفسه : قيام عمود السماوات الروحية والأرضين الجسمية وإرادته المأثُرةَ فيهما ، ومن اختياره : همم أهل زمانه . وقال لي : القطب الفرد الواحد في كل زمان الحقيقة المحمدية أفضل الصلاة والسلام على صاحبها ، ولكل زمان قطب منها ، وهو خطيب سر الولاء بكلمة : بلى ، وهو شمس عروس أَشْهَدَهُمْ « 1 » ، وساقي عشاق أشواق : إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي « 2 » ، بأقداح راح : مَنْ يُطِعِ
--> ( 1 ) - الأعراف : 172 . ( 2 ) - آل عمران : 31 .